ترامب يصف وقف إطلاق النار مع إيران بأنه «مضيعة للوقت» ويهدد بتصعيد عسكري
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، واصفًا اتفاق وقف إطلاق النار الجزئي بأنه «مضيعة للوقت»، رغم موافقته عليه في وقت سابق، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز ورفع العقوبات ووقف الحرب وإعادة الإعمار.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية ميسيسيبي، إنه لم يكن راضيًا عن اتفاق الهدنة منذ البداية، لكنه قرر الاستماع إلى آراء الخبراء، موضحًا أن السماح بمرور السفن خلال فترة وقف إطلاق النار جاء في إطار رغبة الإدارة الأمريكية في إظهار الود للأطراف المعنية، رغم اعتقاده بأن هذه الخطوة لم تكن مناسبة.
ويتصدر مضيق هرمز نقاط الخلاف بين الجانبين، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في نقل النفط والغاز وحركة التجارة العالمية، وسط تمسك واشنطن بحرية الملاحة، في مقابل تأكيد مسؤولين إيرانيين استمرار إغلاق المضيق لحين تلبية مطالب طهران.
وفي تطور متصل، تحدثت تقارير عن استعدادات أمريكية إسرائيلية لاحتمال استئناف الضربات ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر، بينما أفاد التقرير بأن البيت الأبيض أعلن عدم استئناف الهجمات قبل الانتخابات.
وكان ترامب قد ألمح، خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا، إلى احتمال تنفيذ هجوم عسكري جديد، مستخدمًا تعبير «الغضب الملحمي»، في إشارة إلى الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي ذكر التقرير أنها بدأت أواخر فبراير.
وتتمثل أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق جديد في تباعد مطالب الطرفين؛ إذ تطالب إيران بوقف الحرب على جميع الجبهات ورفع العقوبات وتوفير الدعم لإعادة الإعمار، بينما تركز واشنطن على ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
ولم يصمد التفاهم الذي جرى التوصل إليه في يونيو سوى أسابيع، بحسب التقرير، قبل انهياره واستئناف الأعمال العدائية وتبادل الاستهدافات، مع استمرار الخلافات بشأن حركة السفن والترتيبات الأمنية في المنطقة.
وأشار التقرير إلى إعلان القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن القوات الإيرانية هاجمت سفينة ترفع علم قبرص، في وقت أكدت فيه طهران أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بالاستجابة لمطالبها.
وتبقي هذه الخلافات احتمالات التصعيد قائمة، في ظل ارتباط أمن مضيق هرمز بإمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية، وما قد يترتب على استمرار القيود البحرية أو تجدد العمليات العسكرية من تداعيات على استقرار المنطقة والأسواق.

-2.jpg)
-1.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)